( 8 ) وثائق تاريخية قيِّمة من أسرة السيد أبوبكر بن علي بن سالم الحامد رحمه الله


استلم فريق مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة، أمس الجمعة، في مديرية قشن، ثماني وثائق تاريخية قيِّمة، مقدمة من أسرة المغفور له بإذن الله السيد أبوبكر بن علي بن سالم الحامد؛ دعمًا لشروع المركز في حصر وجمع المخطوطات والوثائق المهرية.

جاءت عملية التسليم خلال استقبال أولاد السيد الحامد لفريق مركز اللغة المهرية في منزلهم، وأكد الأستاذ محمد أبوبكر الحامد استعداد أسرته للتعاون مع مشروع مركز اللغة المهرية، وإتاحة ما توفر لديهم من وثائق للاستفادة منها، مثمنًا جهود المركز في خدمة اللغة المهرية وحفظ تراثها الثقافي المادي والمعنوي.

من جانبه استعرض الأستاذ سعد مسلم بن غفيله رئيس وحدة التوثيق اللغوي بمركز اللغة المهرية  أهداف المشروع وأهميته القصوى، في حماية وتوثيق التاريخ المهري وحفظه للأجيال، وتأمين المراجع والمصادر اللازمة، لتشجيع البحث العلمي والدراسات المتعمقة؛ لتسليط الضوء على جوانب مهمة من تلك الحقب سواءً مايتعلق بالشأن الإداري والسياسي، أو مايختص بالقوانين والأعراف المنظمة للحياة الاجتماعية، والمعاملات التجارية وطريقة توثيقها، والتي كانت سائدة في مراحل مختلفة من تاريخ المهرة، معبرًا عن شكره لأسرة الحامد على حسن الاستقبال وتعاونهم مع فريق المركز بتسليم نسخ من وثائقهم التاريخية.

فيما أشار الأستاذ محمد حسين بلحاف مدير قسم المخطوطات والوثائق بمركز اللغة المهرية،  إلى أهمية الوثائق المسلمة، لما احتوته من مادة تاريخية قيِّمة تنوعت بين عقود بيع وشراء، وما تضمنت من وصايا واتفاقات صلح وحل الخلافات التجارية في مناطق من المهرة. موضحًا أن تلك الأهمية تكمن في قدم الحقبة الزمنية التي تناولتها والتي تناهز ثلاثة قرون (300 عام)، إضافة إلى ما تضمنت من ذكر لبعض من سلاطين المهرة من أسرة بن عفرار، والمعلمين من آل باعبده، إلى جانب أسماء لشخصيات مهرية، وُثِّقت كشهود وأطراف في العقود التجارية، إلى جانب أسماء لكتبة لم يسبق أن كُشِف عنها من قبل.

وأضاف بلحاف أن الوثائق تكشف عن صيغ متنوعة لكتابة المعاهدات والمواثيق، ومسميات العملات المتداولة، فضلًا عن ما اشتملت عليه من مصطلحات تجارية ومواقيت زمنية، ذكرت ضمن الوثائق الخاصة بعقود البيع بالحلول والمعروف بـ: التقسيط.