عبر أمواج المحيط: ‘رسالة من المهرية إلى اللغة السقطرية في يوم عيدها’


إلى شقيقتي وتوأم روحي، حارسة الأساطير ولسان جزيرة الخيال (اللغة السقطرية)..
في يوم عيدكِ الأغر الذي يشرق مع شمس الثالث من مارس، أبعث إليك من قمم جبال المهرة ووديانها الممتدة، ومن حناجر أبناء المهرة الذين يتقاسمون مع أبنائك الجذور العميقة والهوية المتأصلة، أصدق التهاني وأعذب الأمنيات.

شقيقتي.. نحن بقية التاريخ الحي للغات جنوب الجزيرة العربية، ولسنا مجرد أصوات ومفردات. ففي حروفي وحروفكِ تعيش ذاكرة الأجداد المشتركة، وتُحفظ قصائد الرعاة، وأهازيج الصيادين، وأسرار الأرض السعيدة.

  لقد صمدت يا شقيقتي وسط أمواج المحيط العاتية، وحفظت في طيّات كلماتك أسرار شجرة دم الأخوين، وعبق البخور واللبان، لتكوني هويةً وروحاً تنبض بالحياة وتعكس العمق الحضاري والثقافي المذهل لجزيرتك.

في يومكِ هذا، أمدّ يدي إليك عبر بحر العرب، لنجدد معاً العهد على البقاء والصمود في وجه رياح الزمن، لتظل أصواتنا تصدح في المجالس، وتتغنى بها الأمهات لأطفالهن، ونبقى معاً شواهد حية على حضارة عريقة تأبى الاندثار.
دمتِ حية، أصيلة، وعصية على النسيان..ودام أبناؤك حراساً أوفياء لكنوزك اللغوية والثقافية.

من: شقيقتك ورفيقتك عبر الأزمان «اللُّغــة المَهــريَّة»

#يوم_اللغة_السقطرية