محمد عبدالعزيز جعفر كلشات المهري



إعداد: عبد الرحمن شنجل
منصة/ عدسة المهرة وسقطرى
سلسلة تقارير كوادرنا:

في محافظة محافظة المهرة، حيث تتعانق الأصالة بالهوية، يبرز اسم الباحث والأكاديمي محمد عبدالعزيز جعفر كلشات المهري كأحد الوجوه الشابة التي استطاعت أن تجمع بين التميز العلمي والاهتمام بالتراث اللغوي والثقافي للمجتمع المهري.

وُلد في مديرية حصوين عام 1992م، ونشأ في بيئة تُقدّر العلم وتحترم الكلمة، فكان شغفه باللغة العربية مبكرًا؛ ليواصل دراسته الأكاديمية في جامعة حضرموت حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، ثم نال درجة الماجستير في الأدب والنقد.

لم تكن رحلته مقتصرة على التحصيل العلمي فحسب، بل انخرط مبكرا في ميدان التعليم الجامعي، حيث عُيّن معيدًا في قسم اللغة العربية بكلية التربية بـجامعة المهرة، وأسهم في تدريس عدد من المقررات، واضعًا بصمته في تكوين جيل جديد من الطلبة، ومؤكدًا حضوره كأحد الأكاديميين الشباب الذين يعوّل عليهم في تطوير العمل الجامعي بالمحافظة.

كما لعب دورًا فاعلًا في العمل البحثي والمؤسسي، من خلال تقلده عددًا من المناصب في مراكز الدراسات والبحوث، وإسهامه في توثيق المخطوطات والوثائق المهرية، وهو جهد يعكس وعيه العميق بأهمية حفظ الذاكرة الثقافية وصون الهوية اللغوية. وقد تُوّج نشاطه البحثي بعدد من الدراسات العلمية، من أبرزها دراسته حول الطبيعة في شعر محمد بن عمار الأندلسي المهري، إضافة إلى أبحاثه في التقريب النحوي بين اللغة المهرية والعربية الفصحى، وهي أعمال تعكس مشروعًا علميًّا جادًّا يسعى إلى خدمة اللغة والإنسان في آنٍ واحد.

يمثل محمد كلشات نموذجًا للشاب المهري الطموح، الذي لم يكتفِ بالتحصيل الأكاديمي، بل سخّر علمه لخدمة مجتمعه، جامعًا بين الانتماء المحلي والانفتاح المعرفي. وهو اليوم يُعد من الكوادر البارزة في المهرة، بما يحمله من رؤية علمية، وحضور بحثي، وروح مبادرة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان والمعرفة.

إن الحديث عن أمثال هذه النماذج الشابة يبعث الأمل، ويؤكد أن المهرة تزخر بكفاءات قادرة على صناعة الفرق، وصياغة مستقبل أكثر إشراقًا يقوم على العلم والوعي والهوية.