مركز اللغة المهرية ينظم محاضرة حول الشعر المهري

IMG 20260813 WA0009

نظّم مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة، اليوم الخميس، محاضرة علمية عبر الإنترنت بعنوان «عندما تجتمع الألحان: معرض رقمي تفاعلي حول الشعر المهري»، وذلك برعاية كريمة من معالي محافظ محافظة المهرة الأستاذ محمد علي ياسر، ورئيس جامعة المهرة الدكتور أنور محمد كلشات.واستُهلت المحاضرة بكلمة لمدير مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث الدكتور سعيد سعد القميري، عبّر فيها عن شكره وتقديره للباحثين المشاركين، مرحبًا بالضيوف والحضور، ومشيدًا بالجهود العلمية والبحثية التي أسهمت في التعريف بالشعر المهري وتوثيقه وإبراز خصائصه الفنية واللغوية.وشهدت المحاضرة حضور نائبَي رئيس الجامعة البروفيسور عادل معيلي والأستاذ المشارك فائز جمعان بن مركب، ومتابعة عدد من المهتمين باللغة المهرية والتراث الشعري والبحث الأكاديمي.وقدّم المحاضرة البروفيسور سام ليبهابر أستاذ الأدب العربي بكلية ميدلبوري في الولايات المتحدة الأمريكية، والباحث في الشعر المهري الشاعر حاج علي دعكون.واستعرضت المحاضرة تجربة بحثية ميدانية تناولت الشعر المهري بوصفه تقليدًا شعريًا شفهيًا غنيًا، وما يتيحه من إمكانية لفهم بعض الخصائص التي ميّزت التقاليد الشعرية العربية القديمة قبل هيمنة التدوين الكتابي.وتناول العرض مراحل البحث الميداني الذي أُجراه البروفيسور سام ليبهابر في محافظة المهرة، وما رافقه من تسجيل للقصائد ومجالسة الشعراء والرواة، والاستماع إلى النصوص وشرح مفرداتها ومعانيها، ثم ترجمتها من اللغة المهرية إلى العربية والإنجليزية، وصولًا إلى بناء أرشيف رقمي يضم عشرات القصائد والنماذج الشعرية المهرية.كما تطرقت إلى نظرية تصنيف الشعر المهري، وما تتضمنه من خصائص تتصل بموضوع القصيدة، وتركيب أبياتها، وطولها، وطريقة روايتها، ونوعها الشعري، إلى جانب العوامل المرتبطة بالمناسبة والجمهور والوقت المتاح للتأليف ومكانة الشاعر.واطلع المشاركون على فكرة المعرض الرقمي التفاعلي، التي تتيح للزائر خوض تجربة تفاعلية تحاكي عملية الإبداع الشعري، بدءًا من اختيار الموضوع والمناسبة، مرورًا بنوع العمل الشعري وطريقة أدائه والجمهور المستهدف، وصولًا إلى نماذج مختلفة من الشعر المهري، من بينها شعر المناسبات، والشعر الارتجالي والرواية الجماعية، وشعر الوجدان والمشاعر. واستعرض المحاضر ليبهابر الخريطة التفاعلية لجغرافيا المهرة، التي تربط القصائد والأعمال الشعرية بمناطقها ورُواتها، إلى جانب المحاور الأربعة الرئيسة للمعرض، وهي جغرافية المهرة، وتاريخها، ومجتمعها، ولغتها، فضلًا عن إمكانات البحث في الأرشيف الشعري واستعراض النصوص المهرية وترجماتها وتسجيلاتها الصوتية.وفي المحاضرة عرف الباحث والشاعر حاج علي دعكون بالفنون المهرية الرجالية والنسائية والقواعد الشعرية المصاحبة لها، وأكد أهمية توثيق التراث الشعري الشفهي في المهرة وحفظه من الاندثار، وإتاحته للباحثين والمهتمين، وربط النص الشعري بسياقه اللغوي والاجتماعي والتاريخي والجغرافي، بما يعزز حضور اللغة المهرية وتراثها في الدراسات الأكاديمية الحديثة.وفي ختام المحاضرة، عبّر المشاركون عن تقديرهم للجهود العلمية والميدانية التي أسهمت في توثيق الشعر المهري وإتاحته بصورة رقمية، مؤكدين أهمية مواصلة العمل البحثي والتوثيقي لحفظ التراث اللغوي والثقافي للمهرة وتعريف الأجيال القادمة به.

التعليقات معطلة