
قال تعالى:﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ينعى مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة الكاتب والمؤرخ الدكتور أحمد سعد المقدم المهري، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياةٍ حافلة بالعطاء العلمي والثقافي، كرّس جهده لتوثيق تاريخ المهرة وحفظ صفحات من ذاكرتها وتراثها للأجيال.لقد كان الفقيد، رحمه الله، واحدًا من أبناء المهرة الذين حملوا همَّ التوثيق وحفظ الذاكرة التاريخية، وأسهم من خلال جهوده ومؤلفاته في إبراز جوانب مهمة من تاريخ المهرة ومجتمعها وأحداثها، وفي مقدمة ذلك مؤلفه المهم «صفحات من تاريخ المهرة»، الذي مثّل إسهامًا بارزًا في حفظ جانبٍ من تاريخ المهرة وتوثيقه.وإذ يستذكر المركز مسيرة الفقيد العلمية والثقافية، فإنه يؤكد أن ما تركه من مؤلفات وأعمال سيظل شاهدًا على جهده وإخلاصه، ورافدًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ المهرة وتراثها، ومصدرًا من مصادر حفظ الذاكرة والهوية المهرية.إن رحيل الدكتور أحمد سعد المقدم المهري يمثل خسارةً فادحة لمحافظة المهرة خاصة والوطن عامة، غير أن أثره العلمي وما خلّفه من معرفة وتوثيق سيبقى حاضرًا، يستلهم منه الباحثون والأجيال القادمة قيمة الاهتمام بالتاريخ، وأهمية حفظ الهوية وصون الموروث الثقافي.وبهذا المصاب الجلل، يتقدم مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أبناء الفقيد وإخوته وأسرته الكريمة كافة، وإلى الدكتور محمد سعد المقدم، وإلى جميع محبيه وأبناء المهرة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدّمه من علمٍ ومعرفةٍ وتوثيقٍ في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون.مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوثجامعة المهرة
