بدعم بحثي من مركز اللغة المهرية.. اعتماد «قصر السلطان بن عفرار» بقشن ضمن سجل التراث العمراني العربي

FB IMG 1793030653492 1

اعتمد مرصد التراث المعماري والعمراني في الدول العربية، التابع لجامعة الدول العربية، تسجيل «قصر السلطان بن عفرار» الكائن في مدينة قشن بمحافظة المهرة، ضمن «سجل التراث العربي»، وذلك خلال أعمال اجتماعه الحادي عشر المنعقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة.

ويأتي هذا الاستحقاق العربي تتويجًا لجهود علمية وميدانية مخلصة قادها كلٌّ من الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم حنشور، أستاذ العمارة القديمة بقسم الآثار والسياحة بكلية الآداب بجامعة عدن ونائب المنسق العام للمرصد وممثل اليمن فيه، والباحث في مجال الآثار والتراث الأستاذ محمد سعد القميري المهري ؛ وإسهامهما المحوري في إعداد الملف الفني واستيفاء كافة المعايير الوثائقية والهندسية التي أهّلت القصر لنيل هذا الاعتماد الرفيع.

وتعود البذور الأولى لفكرة المشروع التوثيقي إلى عام 2022م، خلال أعمال «مؤتمر المهرة عبر التاريخ»، التي نظمها مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة، حينما قدّم الأستاذ الدكتور أحمد حنشور ورقته العلمية الرائدة حول «العمارة البيئية في المهرة: نماذج مختارة » والتي تبنّى مركز اللغة المهرية طباعتها في كتاب مرجعي سيصدر قريبا ضمن سلسلة إصدارات المركز العلمية.

كما تكاملت هذه الخطوات مع التنسيق المستمر الذي أجراه الباحث محمد سعد القميري مع المركز لتسجيل وتوثيق المعلومات والبيانات التاريخية ذات الصلة، مما أرسى قاعدة علمية متينة انطلق منها ملف الترشيح.

وفي تعليق له أكد أ.د. أحمد حنشور أن هذا المنجز الوطني والتاريخي يمثل ثمرة عمل دؤوب استمر لأكثر من ثلاثة أعوام، مشيرًا إلى أن إدراج قصر السلطان بن عفرار —المعروف تاريخيًّا في المهرة بـ«بيت حنوب»— في سجل التراث العربي يعد خطوة استراتيجية لحماية المعالم العمرانية الضاربة في أعماق التاريخ بمحافظة المهرة من عوامل التداعي والإهمال، فضلًا عن كونه خطوة تمهيدية لتسجيل القصر مستقبَلًا على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وإبراز القيمة المعمارية والثقافية الفريدة للمحافظة في المحافل الإقليمية والدولية.

وثمّن حنشور الدور البارز والجهود الميدانية المثمرة التي بذلها الباحث الأستاذ محمد سعد القميري، الذي عكف بجد وإخلاص على مدار عام كامل في جمع المعلومات والبيانات الوثائقية الخاصة بالقصر ومتابعتها، وهو ما أسهم أساسيًّا في اكتمال الملف الفني واعتماده رسميًّا، لافتاً إلى دور مركز اللغة المهرية في دعم الجهود التي تعنى بحماية الإرث الحضاري والتاريخي للمهرة.

هذا ولاقى القرار احتفاءً واسعًا خلال أعمال اجتماع المرصد الممتد على مدى ثلاثة أيام في القاهرة، والمخصص لمناقشة تسجيل نخبة من المعالم العمرانية البارزة في الوطن العربي، وبحث آليات تعزيز التعاون المشترك لصون الإرث الحضاري والمادي ومواجهة التحديات الراهنة التي تهدد المواقع التاريخية.

التعليقات معطلة